
المقدس وتوظيفه
نريد أن نفكر في هذا التوظيف للدين، في الدين والتدين عندما يكون قناعًا لفعل شيء آخر، في الوهم عندما يُستثمر ويتحول إلى مؤسسة كبرى هي شبكة من المصالح والتحالفات، مثل التنظيم الدولي للإخوان. وربما سنفكر في هذا الظهور المفاجئ للمطلب العلماني في شكل شعارات تطالب بتحييد المساجد عن الدعاية الحزبية أو السياسية، أو تطالب بتحييد “وزارات السيادة” كما في تونس، أو في شكل انفجارات ثورية مصغرة: “يا مواطن يا مسكين، ضحكوا عليك باسم الدين”، أو في شكل “درس” يتناقل على شبكة التواصل الاجتماعي.
لم يعد من الممكن ترك الحياة النابضة والقضايا الراهنة خارج مجال البحث الأكاديمي بعد أن تحرك شبابنا وانتقلت مجتمعاتنا، في ما أعتقد، إلى عصر جديد، رغم العراقيل والثورات المضادة، والأشكال العنفية واللامدنية التي جاءت لتعوض أشكال الاحتجاج السلمي المدني في بعض البلدان.



